رمضان خميس الغريب

171

الإمام محمد الغزالي ( جهوده في التفسير وعلوم القرآن )

البشر أن يعرفوا ربهم في هذه الظروف العادية التي يعيشون فيها قبل أن تأتى تلك الساعة التي لا ينفع فيها الندم « 1 » . 14 - قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّما أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ « 2 » . آراء العلماء في الآية الكريمة : ذكر بعضهم أن الآية منسوخة وأن ناسخها قوله تعالى قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ « 3 » « 4 » . رأى الشيخ الغزالي في الآية الكريمة : يرى الشيخ أن الآية الكريمة غير منسوخة وأن قول اللّه - عز وجل - لرسوله صلى اللّه عليه وسلم لست منهم في شئ ليس إيذانا لقتالهم وإنما هو إشعار للمختلفين بأنهم حادوا عن الجادة وانقطعوا عن متابعة الرسول وغلبت عليهم أهواؤهم وأن في الآية وعيدا شديدا للمتدينين الذين يجعلون وجهات نظرهم مثار خصومة وسبب فرقة بين الناس « 5 » . 15 - قوله تعالى : وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ سَيُجْزَوْنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 180 ) وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ( 181 ) وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ ( 182 ) وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ « 6 » .

--> ( 1 ) انظر جهاد الدعوة بين عجز الداخل وكيد الخارج ، ص 45 ، بتصرف يسير محمد الغزالي . ( 2 ) الأنعام آية 159 . ( 3 ) التوبة آية 29 . ( 4 ) انظر النسخ في القرآن ، ج 1 ، ص 44 . ( 5 ) انظر جهاد الدعوة ، ص 46 ، بتصرف يسير ، محمد الغزالي . ( 6 ) الأعراف الآيات 180 - 183 .